السيد محمد باقر الموسوي

238

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

جناحيه تحتهما وغطّاهما بالآخر . قال : فمكث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقبّلهما حتّى انتبها ، فلمّا استيقظا حمل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحسن عليه السّلام وحمل جبرئيل الحسين عليه السّلام ، فخرج من الحظيرة وهو يقول : واللّه ؛ لاشرّفنّكما كما شرّفكم اللّه عزّ وجلّ . فقال له أبو بكر : ناولني أحد الصبيّين اخفّف عنك ! ! فقال : يا أبا بكر ! نعم الحاملان ، ونعم الراكبان ، وأبوهما أفضل منهما . فخرج حتّى أتى باب المسجد ، فقال : يا بلال ! هلمّ عليّ بالنّاس . فنادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المدينة ، فاجتمع الناس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد ، فقام على قدميه فقال : يا معشر الناس ! ألا أدلّكم على خير النّاس جدّا وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : الحسن والحسين ، فإنّ جدّهما محمّد ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد . يا معشر النّاس ! ألا أدّلكم على خير الناس أبا وامّا ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : الحسن والحسين ، فإنّ أباهما يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، وامّهما فاطمة بنت رسول اللّه . يا معشر الناس ! ألا أدلّكم على خير الناس عمّا وعمّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : الحسن والحسين ، فإنّ عمّهما جعفر بن أبي طالب الطيّار في الجنّة مع الملائكة ، وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب . يا معشر الناس ! ألا أدّلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : الحسن والحسين ، فإنّ خالهما القاسم بن رسول اللّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللّه .